كتاب الحيوان
كتاب الحيوان للجاحظ تحدث فيه عن العرب والأعراب، وأحوالهم وعاداتهم ومزاعمهم وعلومهم وبعض مسائل الفقه والدين وصفوةٍ مختارةٍ من الشعر العربي والأمثال والبيان، ونقد الكلام،
يعد أول كتاب جامع وضع في العربية في علم الحيوان.. لأن من كتبوا قبل الجاحظ في هذا المجال أمثال الأصمعي وأبي عبيدة وابن الكلبي وابن الأعرابي والسجستاني وغيرهم.. كانوا يتناولون حيوانًا واحدًا وكان اهتمامهم لغويا وليس علميا، ولكن الجاحظ اهتم إلى جانب اللغة والشعر بالبحث في طبائع الحيوان وغرائزه وأحواله وعادات و يعد كتاب الحيوان للجاحظ أضخم كتب الجاحظ إطلاقا و يعد دائرة معارف واسعة الأفق و يعد صورة بارزة لثقافة العصر العباسي المتشعبة الأطراف فقد إحتوى على المعارف الطبيعية و المسائل الفقهية و تحدث في سياسة الأقوام و تكلم عن سائر الطوائف الدينية و تحدث عن الكثير من المسائل الجغرافية و في خصائص كثير من البلدان و في تأثير البيئة في الحيوان و الإنسان و الشجر و تكلم على الطب و على الأمراض في الحيوان و في الإنسان و ذكر كثيرا من المفردات الطبية النباتية و الحيوانية و المعدنيةو قد أورد أبيات مختارة من الشعر العربي النادر بالإضافة للأمثال السائرة و النوادر الطريفة.
وعرَّفه بقوله:
وسماه (الحيوان) لأنه يتتبع ما في حياة الحيوان من الحجج على حكمة الله العجيبة وقدرته النادرة.
و لا يكاد يوجد حيوان في عصر الجاحظ و بيئته إلا ذكره غير أنه لم يولي السمك اهتمامه الكبير لأن العرب لم تحفل به كثيرا و لأنه كان بعيدا عن بيئة الجاحظ.
إعتمد الجاحظ في كتابه على مصادر عديدة منها القرآن و الحديث و الشعر العربي بالإضافة إلى كتاب الحيوان لأرسطو الذي نقله إلى العربية ابن البطريق في عصر الجاحظ بالإضافة إلى خبرة الجاحظ الطويلة في الحياة و ممارسته لظروفها و أحوالها و مما إكتسبه بنفسه أو سمعه من الأعراب.
ضم كتاب الحيوان موضوعات شتى لا تمت إلى عالم الحيوان بصلة ذلك لأن الجاحظ كان يستطرد داخل الموضوع نفسه لإمتاع القارئ لذا قلما كان يتقيد الجاحظ لموضوعه و يستقر على حال حتى أصبح هذا الإستطراد سنة غير حميدة.


لتحميل الكتاب أضغط هنا